رمضان خميس الغريب

32

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

انشقاق القمر : اتجه الإمام محمد عبده - رحمه اللّه - ومن بعده مدرسته المسماة بالمدرسة العقلية الحديثة إلى حصر الإعجاز في القرآن الكريم وعد المعجزات الواردة للنبي صلى اللّه عليه وسلم آيات أو مثبتات فقط ولا ترتقى لأن تكون معجزات وذلك في رأيهم ليكون الإعجاز خالصا للقرآن العظيم واضعين في حسبانتهم تأويل هذه المعجزات النبوية التي وردت بتضعيف أسانيدها ونحو ذلك . فالقرآن في نظره ونظر مدرسته وتلاميذه هو المعجزة الوحيدة القاهرة فيقول الشيخ محمد مصطفى المراغي « 1 » رحمه اللّه - في تقديمه لكتاب حياة محمد : ( ولم تكن معجزة محمد صلى اللّه عليه وسلم إلا في القرآن وهي معجزة عقلية وما أبدع قول البصيرى : لم يمتحنا بما تعيا العقول به * حرصا علينا فلم نرتب ولم نهم « 2 » ويقول الشيخ محمود شلتوت وهو أحد أبناء مدرسة الأستاذ الإمام : ( وقد كانت معجزات الرسل قبله خوارق حسية عقلية يجول فيها العقل ويعمل فيها الذهن بالتفكير والتدبر وكانت منقرضة لا دائمة وذلك لأن رسالتهم لم تكن عامة لأهل زمانهم ولا خالدة ) « 3 » . ويقول الأستاذ الإمام في ذلك أن القرآن هو المعجزة وأنهم تحدوا به فقط ( وكان يتحداهم - أي القرآن - بمثل هذه الآيات الصادعة التي تثير النخوة وتهيج الغيرة مع علو

--> ( 1 ) هو أحمد بن مصطفى المراغي مفسر مصرى متوفى سنة 1371 ه 1954 م خريج دار العلوم من مؤلفاته تفسير المراغي والوجيز في أصول الفقه انظر الأعلام 1 / 258 . ( 2 ) حياة محمد ، محمد حسين هيكل بتقديم الشيخ مصطفى المراغي ص 31 ط دار المعارف الطبعة الخامسة عشر ، ط 51 ، 1979 م ، ص 13 ، ومن منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير ج 1 ص 466 د . فهد الرومي ، وانظر البرادة ص 12 للإمام البوصيري ط شركة الشمرلى . ( 3 ) الإسلام عقيدة وشريعة ص 478 ، ط دار الشروق ، ط 1417 م للإمام الأكبر محمود شلتوت .